يضايقني ان تجعلني مسؤولة نتنه في الجامعه اتخلى عن مقعدي في القطار من أجلها…

بالرغم من كمية الإحباط وعدد الدكتورات الزغيلات في الجامعة إلا ان لحظات انتشاء مفاجأة تغشاني احياناً،الا انها لا تستمر طويلاً فالنشوة تطفئها الوجوه البلهاء في ممرات الجامعة.تلبستني حالة النشوة فجأة بينما كنت اعيد جدل شعري ،دخلت المصلى الذي يقع بجانب دورات المياة تلك، في الدور الثاني، خلعت حذائي وولجت المصلى، كان فارغاً،وكنت احاول اكتشاف سبب تلك النشوة المفجأة، انتظرت عقلي لدقيقتين ،لم يعطيني سبب واضح لذلك غادرت،ونسيت ارتداء حذائي، قطعت ذلك الممر وفي نهاية الممر يقبع قسمنا الساذج العشوائي، بصقت عليه فزادني ذلك نشوة على نشوة هبطت السلالم الى حيث تقع خزانتي التقطت عبائتي حشرتها في داخل الحقيبه وصعدت للمترو ،الجميع كان ينظر الى قدمي ويضحك ،كنت اعتقد بان بي قوة تمكنني من نقل حالة النشوة التي تلبستني اليهم،ونسيت اني نسيت حذائي، وحالة المهجة تزيد وتزيد، حتى كدت ابكي من الابتهاج، جلست في المقاعد البرتقالية ،لونها قبيح يحث على التقيء ، عندما وصلنا المحطه ٥ فتح باب القطار فدخلت شرذمة من الدكتورات التافهات والحمقاوات، جلسن بجانبي ولم يكفي المكان للضبعة الأخيرة ، لم ترغب تلك الشرذمة التافهه من التخلي عن مقاعدهم لتلك الواقفه فتحركت نزعة الإيثار وآثرو أن أوثر انا بمقعدي لتلك الضبعة فأمروني بأن اترك مكاني لها بلهجة تسلط ، يضايقني ان تجعلني مسؤولة نتنه في الجامعه اتخلى عن مقعدي في القطار، ،ذلك القطار الذي لا يعمل بشكل جيد فهو (يعلق دائما)..توقف القطار عند محطة ٤، تركت القطار وانا اشيع تلك الخنازير بنظراتي الحاقدة، ومن ثم نسيت نشوتي التي تلبستني وتذكرت حذائي…..

ذكرى الطلاق ج5:

في كل عام تتصل بي طليقتي رقم ٩ ،أنا لا أتضايق من ذلك،مايضايقني أن النساء يعتقد دائماً أنهن مظلومات،وأن الرجل هو من يرتكب الإثم بحق تلك الكائنات الرقيقه (كما يعتقدون)،زوجتي رقم ٩ كانت صالحة بالمقارنة بزوجاتي الإحدى عشر ،فهي على الأقل لا تكلفني سوا بخيوط جديدة لرتق الثياب،وتظنني أني بذلك أقوم بواجباتي كاملة،أما عن إجار المنزل ومؤنتنا وباقي المتطلبات فكانت هي من كان يتكفل بكل شيء،النساء  لسن رقيقات وبحللهن واصباغهن طوال الوقت،ولسن أيضا ضعيفات،ولسن مظلومات،إنهن فقط مسخرات بغبائهن لخدمتنا نحن الرجال،إنهن قويات لتحمل رعونتنا.

عندما يطرق الشتاء بابي،أتذكر صوت الماكينة المزعج،ورائحة الحناء وانحناءة زوجة رقم ٩ على تلك الآلة، كل هذا لايهم،أنا أحيي ذكرى طلاقي بها ،فالبدايات تستحق الاحتفاء كما النهايات بالرغم من اني لا احتفي ببداياتي،فقد كانت أقسى وأسوأ من النهايات،فعندما أطلقهن أغدو أسعد وأكثر رضى لأني لن أحبس إمرأه لا تناسبني في قفصي الصدء، فمهما كان الطلاق قاسي فالرضا بواقع لا نتوافق فيه والبقاء تحت سقف من غم وسحابة نكد،أنا لا أكرة نسائي لكني أمنحن فرصة جديدة ، عندما أطلقها أمكنها من أن تنهي فصلًاً وتبدأ آخر،نحن نتعارك ليس لأننا سيئين لكن الحياة كلعبة البازل،النساء لسن حمقاوات،لكنهن فقط يرفضن الحقائق.
تفاوتت ردت افعال زوجاتي الإحدى عشر…
بعضهن يعتقد بأنهن خسرن بالطلاق وماعاد لهن سحر الزهور الجديده..بعضهن الآخر كن يشعرن بالتحرر وينطلقن كعصافير،بعضن يظل يلعن الرجل صباح مساء،أخريات يندبون حضوضهن،وأخريات يكرهن تغيير نمط حياتهن حتى لو كان سيئاً..انهن ينشأن احداثهن في حليتهن،ولا يفرقن بين ماهو واقعة حدثت وبين ما هو الشعور تجاه تلك الواقعه،الشتاء أقبل،طلبت من زوجتي في العام السابق يوم أن حان ذكرى الطلاق وبعد أن تبادلنا الشتائم المعتاده والأسئلة ذاتها،والأجوبة نفسها،أن ننهي هذه الذكرى السنوية ،أفكر في أن أهاتفها لأني أخشى أن تنفذ لي طلبي،لكن ماذا سأطلبها؟هي لم تفكر بطلب لذلك لن أطلب أنا ،ربما سنكتفي بالشتائم والأسئلة….

هذه المرة العاشرة التي اطلب رقمها ولا ترد،كنت أعلم أنها إمرأة صالحة ستنفذ لي طلبي مهما يكن!!

الحناء يبست،لا صوت للماكينة،لا صوت سوى للهاتف…لكنها لم تعد موجودة لترد…

لا ترد..قد أوفت بطلبي السنه الماضيه،،انا على ثقه بانها ستجيب على اتصالي الذكرى المقبلة،وسنضاعف الشتائم،وسنعيد الأسئلة مرتين…لا تقلقي يا عزيزتي التاسعه…

ذكرى الطلاق ج4:

نعكفت على آلة الخياطه خاصتي…تلك الآلة العجيبة أمامي على الطاولة،الأسلاك المتشابكه والأسياخ الرقيقة،والإبرة السحرية الرفيعة جدا تستطيع أن تلم شتات الأنسجه ،لتستر المؤخرات والأثداء،عيوبكم ومفاتنكم،وقد تبرزها كذلك!
الابرة السحرية التي اسمعها تضحك عليكم،لانها استطاعت خداعكم،تستطيع ان تاكل اموالكم،وتحول الحقير إلى نبيل،والوضيع الى عظيم،والنساء جميعاً إلى جميلات…
مازال الجو معتدلاً،لكنه اليوم خانق جداً،بدأ المطر بالإنهمار،عظامي ترتعش لكن لا اعلم لما فالجو ليس بارداً!!لكني ارتعش،اشعر بدموع تسيل على خدي لكني لا أبكي،بي رغبة لأستحم وأشرب بعض الماء،حلقي جاف،لكني لا اشعر بقدمي،رأسي، لا اعلم ان كان به ثقل او خفة..اسندت راسي على آلتي العجيبه..احاول الحراك لكني لا اشعر بنصفي الأسفل،هل أتصل بزوجي السابق؟أم أنتظر حتى يتذكر؟هل سيتذكر؟الحناء المتيبسه والمتساقطه من شعري لوثت آلتي،اريد ان انظفها من قطع الحناء،فقدت الاحساس بيدي…اشعر بشيء في حلقي..هل ينسى المرء كيف يتنفس…بياض آلتي امتد..حتى غدى الكون ابيضاً..اشعر بشيء رهيب

ذكرى الطلاق ج3

الشفاة التي تبصق وتقبل
هذا هو الوجه الذي يستقبل الصفعة والقبلة
هذا هو نفسه العقل الذي يصدق ويكذب
هو ذاته الجرح الذي يسعد ويؤلم
هي ذاتها النافذه التي تخنق وتنفس
هو ذاته القلب الذي يحب ويكره
مالذي سأطلبه في ذكرى طلاقنا؟!
ذات ذكرى طلبته منه ان يتصل في الذكرى القادمة،وطلب مني صورة لي بتنورة قصيرة،وفي الذكرى الأخرى طلبت منه علبته الخشبية ذات النقش الردئ،لأجمع بها خيوطي وبعض من ذكراي،وطلب

 مني صورة لظهري المنعكف على آلة خياطتي..لم يعجبني الطلب،لكنها مقايضة على ذكريات من أسى،حسناًطلبت منه أشياء كثيرة وطلب مني بقدر ماطلبت،لكنه في ذكرانا الأخيرة طلب مني أن لا نعود لتلك العادة السنوية..استهلكت وقتاً طويلاً وأنا أرصد احتمالات كثيرة..ايا يكن فهو فلم يحفل بي يوم ان كنت زوجته ،فهل سيحفل بي كطليقه!!!عامي المنصرم كان صيفي حاراً جداً،وخريفي الاكثر جفافاً،وربعي كان ينبت قلقاً من شتائي المقبل ..سأرسل له طلبي،لكن إن طلبته فسأكون أخلفت بطلبه الاخير وهذا ليس عدلاً!!
لن أطلب الكثير،سأطلب فقط أن يخيط ذاكرتي كما كنت اخيط ثيابه،علية ان يخيطها ،ان يرتق ثقبها..أن يوقف تسربها…

ذكرى الطلاق ج2

نصبت طاولة الخياطة منذ البارحة …..والثياب المفتوقة متكومة في زاوية الغرفة بإنتظار رتقها، وأنا على الأريكة الرمادية بإنتظار إتصال زوجي السابق لأبدأ العمل ، وأفكر في ما سأطلبة في ذكرى طلاقنا…الحناء تيبست في شعري،فأنا لم أغسلها منذ الأمس، لا أعتقد بأنه مهتم فيما أضع أو مالم أضع،لكنة فقط يبتكر درب جديد للتذمر ،وأقضي أنا ليالي أشتمه بيني وبين نفسي ،لكني الآن أستطيع شتمه بصوت منخفض في سماعة الهاتف…….

لم يتصل حتى الآن

كلما حاولت رتق ذاكرتي للأبد فتقها..

لم أعد أتنبئ بتصرفاته ولا حتى ردود أفعاله ، سأتقبل فكرة أ ن يغدو ويروح،و في كل مرة تأتي أو تقطع وعداً كنت أشير بالإيجاب،لكن لن أنتظر أشياء لا تأتي…هكذا أحدث نفسي دائما لكني لا أفعل…

إن فكرت بالموضوع من الجانب الآخر…

من نصب ملجأ للتناقضات في فكري؟…أنا

من ذا الذي جعل الذاكرة قابلة للرتق؟…أنا

من ذا الذي يصافح الناس على شفا سفر؟…أنا

من الذي يستجدي الغياب أن يغيب..والغياب لا يبالي ؟…أنا

لم يتصل حتى الآن…والحناء يبست في شعري وبدأت في التساقط وتلويث الأريكة الرمادية العتيقه..الشتاء يطرق عامي ..لفحت من برد ..ومن يبالي؟

سحقا هذا العبث بشكلة المحض……

ذكرى الطلاق ج1

عندما يطرق الشتاء عامي أبدا ككل سنه بنصب طاولة الخياطة ، ثم أبدا برتق ثيابي الثقيلة المثقوبة، وجواربي المفتوقة ، وقبل أن أقوم بهذه المهمة السنوية أضع الحناء المخلوطة بالزيت في شعري ، فالحناء عندما يكون الجو باردا تجمد رأسي عن التفكير ولو لسويعات قبل أن تشتعل أفكاري مجداداً، زوجي السابق كان لا يحب رائحة الحناء، ولايحب منظرها فوق رأسي، ويكرة صوت آلة الخياطة الحاد ، هو جيد فقط في إرتداء ما أرتقه له فقط دون أن يفكر في آليات خياطة الثقوب السنوية …الآن أنا أفضل حالاً ،فأنا اليوم أرتق ثيابي فقط ولا أضطر لدهن ركبي من الوجع بعد أن أقوم بخياطة ثيابه الضخمة.
عندما يطرق الشتاء عامي ، يهاتفني زوجي السابق إحياء لذكرى طلاقنا ، ونتبادل بعض الشتائم ،ونكرر أحاديث كل عام بتفاوت بسيط في درجات الرتابة .. يطمئن على حال مكينتي، ويخبرني بأنه ما عاد بحاجة لها فهو الآن يستطيع أن يشتري مركزاً تجارياً بأكمله،أما أنا فاحدثه عن يومي الذي يعرفه تماما،واني مازلت اضع الحناء على رأسي وأرتق ثيابي،فيسألني:ألم يتحول شعرك للأحمر بعد،فأجيبة إجابة يعرفها:لا مازال محتفظاً بلونه الاسود.
حسناً يا سادة،الشتاء يطرق بابي،نصبت طاولة الخياطة،وثيابي متكومة بلا نظام في زواية الغرفة،بإنتظار ان يرن هاتفي،ويسألني زوجي السابق عن مكينتي..ويتأفف من رائحة شعري،،ويطلب هداية ذكرى الطلاق..لكن ماذا اطلبه انا؟لن افكر..هذا هو العبث بشكله المحض

خائفة

الخوف جعلني اقضي أياماً بالسرير،خائفه حتى من الذهاب للحمام ،من شرب الماء،من كل ماقد مر ومالم يمر،خائفه حتى من تساقط شعري،من حب شباب ظهر مؤخرا،من الجرائد،الأخبار، اشعر بأنها تقطر دما على وجهي ،وكأنني سأتسرب لتلك الصور وأعاني في كل مكان في العالم..أراقب العالم بوجل من تحت مرقدي..وعائلتي الغاضبه مني لا تستطيع فهم أني خائفة منهم..
اخشى ان اموت وحيدة
أخشى أن أهرم قبل وقت الهرم
أفكر في نزلاء دور

التأهيل الذين يتألمون..أستطيع أن أشعر بهم الآن من تحت مرقدي..
أشعر بدماء،دموع تتساقط علي من السماء
أتألم لأن ما أكتبه الآن أحمق وساذج
ولأن ماما لن تلتمس لي عذرا،وبأن أخواتي يظنون أني اظن اني اميرة ناعمه..ولا احدا فيهم يعلم أني خائفه ولا استطيع النهوض منذ ايام..
انا خائفه من كل شي..مما قد كان ومما قد يكون،خائفه مني،من كل شيء…
اين اذهب!!
انا خائفه ، وخائفه من مغادرة السرير منذ أيام.. رأسي بحجم الغرفه،بطني أشعر بأنها تحترق من الداخل، والغثيان سيد الموقف ،،وبأن دموع تتجمع في عيني تنزل لكنني لا أبكي!!
تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.